آخـر الـنـبـض

الأربعاء، 18 نوفمبر، 2015

كان يَجِيء







كانَ يَجِيء ..
على عَتبةِ المَاس..،
على جَناحِ صَفْصَافَة،
بحَجمِ أُعجُوبَة
يَتفَتح ...،
يُدَوِّرُ الخَفقَ شَرقَ أمْنية ..،

بـ كُلِّ ما أوتيَ
 من حَنِين..،
يَتوهَّدُ صُبحًا ..
يُخَلخِلُ الضَواحِي العِجَاف
ويَعْلو خَالصًا ..،
 على نُسُكِ فُؤادِه ،
يَسْحبُ الأوْقاتَ..
 لـ مَفازَاتِ خُلُود ..

كان يَغِيب ...،
وتُفاحةُ اللَّيْل،
يَغْسلُ زَفِيرَ العَتَمَة...
يُراهنُ أفْواجَ المِلحِ
 في عَيْنَيه..،
إنها لفَاتحَة وَجْده،
من لَدُن شَاء ..

يَضِيقُ ويَخْبو...
يُشْهرُفي القَبضةِ
أرَقَ لَذتِه...،
بأثرٍ كـ المَاء،
يَثبُ من دَمِ عَاقِبة ... ،
جُرحٌ فِيها يَتمَاثلُ هَيام ..!
والفرارُ نُقْطةٌ
 على اسْتدَارَة ...!

كانَ وتَوانَى ..
يُدثَِرُ أوانَ الارتِدَاد..
حِينَ تَجِفُ الشَّهْقَة،
تَمادَى ...
يُكَفْكفُ الجَمرَ،
في طَيِّ الهَدْأَة،
يُرْخِى الابْتسَامَة ..
على الضَّفةِ اللاذِعَة،

كَاظِمُ زُرْقتِه ..
في تَمامِ البَحر،
يَمدُ حَجرَالوَطْأَة ..،
يَنْحتُ شَقَ الغَيْب ...
والإشْراقَة
قيْدَ إيمَاءَة ..،
من عَيْنِ جَبِينٍ
لا يَشْفَع..!
...........

هالة نور الدين

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2015

آيهٌ كُبرى












في الشَّرق..،
أسْرابُ غُبَار ...،
تُزاحمُ أوانَ النَّدَى،
وجِذعٌ يَشِيِخُ ..
في أوَلِ النَّهار
مَكْشوطَةٌ عَنه ..،
أسْبابُ الشَّجَر..!

في الشَّرقِ ..،
ذَاكِرة ٌمَفْقُودَة .....
تَمورُ لها الأسْفار..،
تُبعثرُ البُرُوجَ،
في لظَّى الغَفْلة..

لـ الوَجَعِ الألْف ،
 أبغُضُ امْتدادَ النَّقِيضِ،
ولُغةً تَنْفُخُ شَطرَ العَرَاء ...
ما أتْعَسَ أوْقاتًا ..
تُجَعدُها أنْصافُ الأنْصَاف ،
هائِمَة في مِحنَةِ الهَشِيم،
تُزَملُ الأسَى زَبدَ الطَّرِيق ...

يا صَاحبي ...
يَحْيَا القَطِيع ...!
فرغَ مِنهُم الخَاطِر  ...،
فـ ليَمْضُغَنَ جَمِيعًا
 أطْرَافَ الكَمْد ...

وأنـتَ أنـتَ
يَقِينِي والمَواسِم ...
تَتَنفسُ لَونَ المَاء ..،
تَعْتصمُ بـ رُسْغٍ
مُعَبأٍ بـ مَواويلِ الذُّهُول
تَرْتدُ فِيه شَهَقاتِي ..

مِطْرابٌ ....
في ثِنْي الانْكفَاء،
تَنْفِقُ أكِنَّةَ الوَجْد ...
لـ يَسْتَحِيلَ جُنونِي فيكَ
آيةً كُبْرَى ..

في الشَّرق
أنتَ وأنَا
 آخرُ الوَصايَا ....
تَفِزُّ من بَطنِ البَراجِم،
نَرْتكِبُ الحِناء ...
ونُجاهدُ لَعْنةَ الحُمْقِ والمَسافَة

......


الأربعاء، 4 نوفمبر، 2015

في صُفْرةِ العُشْب







ويَكتُبنَا
 الوَجْهُ الثَالثُ لـ المَدى؛
لـ نَغْرقَ في سِرِ البِدَاية
نٌلملمُ صَمْتَنَا...
المَسْفوحَ بـ لَوْنِ المَسَافَة،
مُنذُ ألفِ ألف
 لم يُنهكْه الحَجَر،

يا المُسَافِر...
في صُفْرةِ العُشْب ،
لَيْتَنَا ما فَتحْنَا البَحْر....
أرْخيْتَ وترَ الرُوَيْدا...،
خَذلتَ قَطفَةَ المُسْتَحِيل
مِن دَمك ،
ألِيلاً في الظِّلال،
كـ سُنةِ مَن أنْكرَ الجِدار...
،
الآن
على الوَجعِ المُوارِب....،
انفثْ دُخانَكَ ،
 وانْثرْ المِلحَ
 هُنا....
هنا
سـ نَغْفُو...،
 دُونَ ضَجِيجٍ،
في رَوائِحِ الغَسَق،
نَنتصِبُ
في ابْتسامةٍ،
 بـ لُغةِ الغُرَبَاء ....
يُفْشِينَا الغَيْمُ ..،
تَسرقُنَا الأجْرَاس ....،
نَعْدُو ...، ونَعْدُو ...
خُطوَاتٍ
وخُطواتٍ
إلى
الــ وَرَاء.


هالة نور الدين